جائزة مي الريحاني تكرّم مسرح كركلا… احتفاءٌ بخمسين عاماً من الإبداع الذي حمل لبنان إلى العالم

أمسية ثقافية احتفت بإرث عبد الحليم كركلا الفني، وشهادات مؤثرة تؤكد مكانة المسرح اللبناني على الساحة العالمية.

قناة الأثير11 يوليو 2026آخر تحديث :
ادارة التحرير - قناة الأثير
WhatsApp-Image‏-2026-07-11-at-22.58.38-2 جائزة مي الريحاني تكرّم مسرح كركلا… احتفاءٌ بخمسين عاماً من الإبداع الذي حمل لبنان إلى العالم
احتفاءٌ بخمسين عاماً من الإبداع الذي حمل لبنان إلى العالم

 

جائزة مي الريحاني تكرّم مسرح كركلا… احتفاءٌ بخمسين عاماً من الإبداع الذي حمل لبنان إلى العالم.

في أمسيةٍ غلبت عليها مشاعر الوفاء والاعتزاز، احتفت لجنة جائزة مي الريحاني بمسيرة مسرح كركلا، عبر تكريم خاص جاء تقديراً لأكثر من خمسة عقود من العطاء الفني. كرّس خلالها مؤسس المسرح الفنان عبد الحليم كركلا نموذجاً إبداعياً استثنائياً في المسرح اللبناني والعربي. فقد استطاع أن ينقل الهوية الثقافية اللبنانية إلى أرقى المسارح العالمية. كذلك جعل من المسرح الراقص رسالة حضارية تتجاوز الحدود.

WhatsApp-Image‏-2026-07-11-at-11.41.14-2 جائزة مي الريحاني تكرّم مسرح كركلا… احتفاءٌ بخمسين عاماً من الإبداع الذي حمل لبنان إلى العالم
الفرق المسرحية الاستعراضية في المنطقة

وشهد مسرح كركلا في حرج ثابت إقامة الحفل بحضور نخبة من الشخصيات الثقافية والإعلامية والسياسية والفنية، إلى جانب شعراء ومثقفين وأصدقاء رافقوا مسيرة المسرح منذ انطلاقته، في لقاء اتسم بأجواء من المحبة والتقدير لمسيرة تركت بصمة راسخة في المشهد الثقافي العربي، خاصةً مع التأثير البارز للمسرح اللبناني في المنطقة.

كلمات تؤرخ لمسيرة استثنائية

تضمّن الحفل كلمات لعدد من الشخصيات البارزة، من بينهم رئيسة لجنة الجائزة فتيحة بن منصور بدران، والسيدة منى الهراوي، والدكتور فيليب سالم، إضافة إلى كلمة للشاعرة مي الريحاني. حيث أجمع المتحدثون على أن عبد الحليم كركلا نجح في بناء مدرسة فنية متفردة، مزجت بين التراث اللبناني واللغة المسرحية الحديثة، وأسهمت في تقديم صورة مشرقة عن لبنان أمام الجمهور العالمي. وإلى جانب ذلك، جسدت هذه الكلمات عمق مساهمة المسرح اللبناني في إبراز الهوية الوطنية.

وأكدت الكلمات أن تجربة كركلا لم تكن مجرد عروض فنية. بل كانت مشروعاً ثقافياً متكاملاً حافظ على الهوية اللبنانية، وقدمها برؤية معاصرة جعلتها تحظى بإشادة واسعة في مختلف المحافل الدولية. وفي هذا السياق، تتجلى أهمية المسرح اللبناني في احتضان مثل هذه التجارب الرائدة.

محطات مضيئة في ذاكرة المسرح

وتخللت الأمسية مادة وثائقية استعرضت أبرز المحطات التي صنعت تاريخ مسرح كركلا، منذ انطلاقته وحتى حضوره على أشهر المسارح العالمية، مسلطة الضوء على أبرز الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أهم الفرق المسرحية الاستعراضية في المنطقة. وهنا يجدر القول إن المسرح اللبناني يشكل ذاكرة حيّة للفعل الثقافي.

وفي لحظة مؤثرة، تسلّم مسرح كركلا الجائزة وسط تصفيق حار من الحضور. حيث عبّروا عن اعتزازهم بما حققته هذه المؤسسة الفنية من إنجازات جعلتها سفيرةً للثقافة اللبنانية في مختلف أنحاء العالم. ويظل دور المسرح اللبناني حاضراً في مثل هذه المناسبات.

WhatsApp-Image‏-2026-07-11-at-11.41.14-1 جائزة مي الريحاني تكرّم مسرح كركلا… احتفاءٌ بخمسين عاماً من الإبداع الذي حمل لبنان إلى العالم
حضور  أضفى دفئاً على الأمسية

هنري زغيب… حضور أدبي أضفى دفئاً على الأمسية

وأدار الأمسية الشاعر والإعلامي هنري زغيب، الذي منح الحفل بلمسته الأدبية وأسلوبه الراقي طابعاً إنسانياً مميزاً. كما انتقل بين فقراته بسلاسة. وقدم شهادات ومداخلات عكست عمق العلاقة التي تجمع الوسط الثقافي اللبناني بمسيرة كركلا. كانت الأمسية اتسمت بالصدق والامتنان؛ ولا ننسى هنا الأثر الكبير للمسرح اللبناني في إثراء الأمسيات الأدبية.

ختام تراثي يختزل روح كركلا

واختُتم الاحتفال بعرض تراثي مميز قدّمته فرقة كركلا، جسّد روح المدرسة الفنية التي أسسها عبد الحليم كركلا، فيما خطف عمر كركلا الأنظار في المشهد الختامي، مؤكداً استمرار هذا الإرث الفني الذي يجمع بين الأصالة والابتكار، ويواصل تقديم عروض تحمل الهوية اللبنانية إلى جمهور العالم. ويشكل المسرح اللبناني رافداً أساسياً لهذا التنوع الإبداعي.

ويأتي هذا التكريم ليؤكد أن مسيرة مسرح كركلا تجاوزت حدود الإنجاز الفني. فقد أصبحت إرثاً ثقافياً وحضارياً يعكس صورة لبنان المبدع. كذلك يثبت أن الفن الهادف قادر على ترسيخ حضور الوطن في الذاكرة الإنسانية، وصناعة جسورٍ من الحوار والجمال بين الشعوب. المسرح اللبناني دائماً في الطليعة في نقل رسالة الثقافة.

Share this content:

المصدر المكتب الاعلامي
اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات